محمد عبد المنعم خفاجي
441
الأزهر في ألف عام
عن دينه ولونه وجنسه ولغته ومركزه الاجتماعي . فالإنسان أهل للتكريم من حيث كونه إنسانا . قال تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا . مرت جنازة رجل من الكافرين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقام لها ، فقالوا : يا رسول اللّه إنها كافر ، فقال : « أو ليست نفسا ؟ » . وهكذا يعمل الإسلام على تحرير النفس وتربية الفرد وتكوين الأمة وتحقيق السلام ليأخذ البشر طريقه إلى التقدم الصحيح والكمال المنشود . قد جاءكم من اللّه نور وكتاب مبين يهدي به اللّه من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم . وما أصدق ما قيل : يا له من دين لو أن له رجالا .